أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

271

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

5 - ضغطها : ومن أعلالها بالمشاركة علة تعرف بالضغطة ، وهو أن تجد في الجليدية وجعا كأنها تضغط بالحقيقة ، ويحدث ذلك عن ورم يحدث في الحماليق أو في الطبقات ، ومتى كان من ورم الحماليق لم يكن في العين وجع ، ومتى كان من ورم الطبقات كان في العين ألم شديد ، وامتناع الحركة ، والتقطيع « 1 » ، والرمص الكثير ، وسيلان الدمعة والعطاس . هذه العلة تداوى بعد أن يتبين « 2 » مقدار تغير المزاج إلى الحرارة ، فيسكّن المزاج ، ويستفرغ العليل إن احتاج إلى الاستفراغ ، ثم تحلل الأورام ، وتداوى بحسب ما يجب ، ويستعمل في العين التقطير بالأشياف الأبيض ، وحلب اللبن من ثدي امرأة ترضع صبية ، والسعوط بعد الاستفراغ بالأشياء الموافقة ، وهذه العلة ربما بددت النور إذا لم يبادر إلى علاجها ، ولا تكاد أن تخفى ، لأنه بالحقيقة ضغط بيّن . ولها أعلال كثيرة بالمشاركة لسنا نذكرها كلها ، لأنها لا تخفى على الطبيب ولا تخفى علاماتها . 6 - جفافها ويبسها : فأما العلة التي تخصها في نفسها فهي الجفاف واليبس فتصير أيبس مما هي [ عليه ] « 3 » فيتكدر وبتكدره يتكدر النور ، كالمرآة التي إذا صدأت امتنع النور عن تصور الأشياء فيها ، وتلك تنشف وتجف بأكثر مما يجب ، إما من تغير مزاج البدن واستيلاء القشف واليبس عليه حتى يعم ذلك طبقات العين وجميع الأعضاء المجاورة لها ، وإما من السفر البعيد في الصيف ، وملاقاة الغبار دائما . وعلاج ذلك : إذا كان من تغيّر مزاج البدن واستيلاء القشف عليه :

--> ( 1 ) يراد بالتقطيع : ظهور بعض القيح في الزاوية الأنسية للعين . ( 2 ) في ( ب ) : يلين . ( 3 ) زيادة في الأصل .